وتركت منها الجم وهو المتعب انتهت القصيدة للفقيه الشيخ الأديب علي بن أبي الرجال، ويشهد له والله إنه على دين الرافضة من الباطنية، ما جرى منه من البغي على الإمام المؤيد مرتين، وما جرى منه من قتل النفوس بيده ظلما، ولم يتخلص مما يجب عن ذلك شرعا، ومطله بالديون، وكذلك شعار يوم الغدير شعار الرافضة، وكتابته في بعض الضربة بما يتضمن الغلو في حق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، [228/ب]وإذا صح ما ذكره صاحب القصيدة هذه أن المذكور عقيدته عقيدة الباطنية في نفي البعث فهذه بلية عظيمة على من بايع هذا السيد، وقد تحملوا في أعناقهم آثامهم، فلا قوة إلا بالله.
وأما كونه رافضي في أصل الإمامة وأن النص في علي جلي فهو مصرح به، قائل به، معتقد معه متبجح بذلك، ولتهوره في اللذات الدنياوية وخصوصا في النكاح، ويستعين على زيادة الباءة وتحريك المباضعة بأكل الزرنباد المشهور، ويأمر من يفعل له معجونه، وهو مشهور بقوة الإنعاظ، وتحريك الشهوة، وكثر المعاودة للنكاح لمن استعمله، حتى أنه مرة أعطى من البنايين شيئا من معجونه؛ لأجل يتعجب على ما يحصل معه من تأثيره، فخرج عن البناء وأقل الحياء، ومثل هذا استعمال هذا المحرك للهوى لا يفعله إلا المسرف على نفسه. وقد نهى كثير من العلماء عن كثير من استعمال المحركات إلى مثل هذه الأدوية إلى زيادة الباءات؛ لأن ذلك يكون من طلب زيادة البلوى في التكليف، وقد يقع -والعياذ بالله- صاحبه في المحظورات والإنسان يود قمع ذلك.
Page 604