339

Bahjat al-nufūs waʾl-asrār fī tārīkh Dār hijrat al-nabī al-mukhtār

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Publisher

دار الغرب الاسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٢ م

Publisher Location

بيروت

فيكون معنى الآية: قل يا محمد ما أصابكم يوم أحد من القتل من عند أنفسكم أي باختياركم أخذ الفدية (^١).
وقيل: إن الله تعالى كره ما فعلوه من أخذهم الأسارى فخيرهم بين أن يقتلوهم أو يأخذوا منهم الفدية [على] (^٢) أن يقتل منهم بعددهم، وفي ذلك نزل قوله تعالى ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى﴾ (^٣) أي ليس له إلا القتل حتى يتمكن في الأرض، ثم وبخ الله ﷿ المؤمنين في أخذهم الفدية بقوله ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا﴾ (^٤).
وكان رسول الله ﷺ يوم أحد في ألف، والمشركين في ثلاثة آلاف، وكان جبريل وميكائيل ﵉ يقاتلان كأشد القتال (^٥).
عن جعفر بن محمد: أن النبي ﷺ دعا يوم أحد فقال: «يا صريخ المكروبين، ومجيب المضطرين، وكاشف الكرب العظيم، أكشف كربي وهمي وغمي فإنك ترى حالي وحال أصحابي» قال: فصرف الله عدوه (^٦).
وغزا رسول الله، ﷺ أحدا على فرسه السّكب، كان إشتراه من أعرابي من بني فزارة بالمدينة، وكان إسمه عند الأعرابي الضرس، وهو أول فرس

(^١) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ٢/ ١٣٩.
(^٢) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(^٣) سورة الأنفال آية (٦٧) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ٢/ ١٤٠، وراجع ما ورد في هذه المناسبة في: سيرة ابن هشام ١/ ٦٧٦، وتاريخ الطبري ٢/ ٢٧٥، والجامع للقرطبي ٤/ ٢٦٥.
(^٤) سورة الأنفال آية (٦٧) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ٢/ ١٤٠، وراجع ما ورد في هذه المناسبة في: سيرة ابن هشام ١/ ٦٧٦، وتاريخ الطبري ٢/ ٢٧٥، والجامع للقرطبي ٤/ ٢٦٥.
(^٥) انظر: ابن هشام: السيرة ٢/ ٦٣،٦٦، الواقدي: المغازي ١/ ٢٠٣، ابن سعد: الطبقات ٢/ ٣٧.
(^٦) ذكره القرطبي في الجامع ١٤/ ١٥٧ حين حاصر الأحزاب المدينة في غزوة الخندق، وذكره ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٥٦ وعزاه لجعفر بن محمد الصادق، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٣٣ عن جعفر بن محمد، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٠) عن جعفر بن محمد.

1 / 342