335

Bahjat al-nufūs waʾl-asrār fī tārīkh Dār hijrat al-nabī al-mukhtār

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Publisher

دار الغرب الاسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٢ م

Publisher Location

بيروت

شوال، في سنة أربع وخمسين وسبعمائة، وكان معي جماعة منهم أخي، فاتفق لي مثل ذلك ورآه الجماعة (^١).
وهذا الجبل معروف بركته، وأول ما نزل الوحي به (^٢).
وحدثني والدي ﵀ عن بعض من أدركه من كبراء وقته أنه كان يصعد معه إلى حراء في كل عام مرة، فيلتقط ذلك الشخص من بعض أحجاره، قال: فسألته عن ذلك، فقال: أخرج منها نفقتي في العام ذهبا وابريزا (^٣)، وفيه ينشد لسان الحال، فيما حازه من الجلال:
تأمل حراء في جمال محياه … فكم من أناس في حلا حسنه تاه
فمما حوى من جاء لعلياه زائرا … يفرج عنه الهم في حال مرقاه
به خلوة الهادي الشفيع محمد … وفيه له غار به كان يرقاه
/وقبلة للقدس كانت بغاره … وفيه أتاه الوحي في حال مبداه
وفيه تجلى الروح بالموقف الذي … به الله في وقت البداة سواه
وتحت تخوم الأرض في السبع أصله … ومن بعد هذا اهتز بالسفل أعلاه
ولما تجلى الله قدس ذكره … لطور تشظا فهو إحدى شظاياه
ومنها ثبير ثم ثور بمكة كذا … قد أتى في نقل تاريخ مبداه

(^١) قول المصنف نقله عنه ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٨٤.
(^٢) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٨٣، وحديث بدء الوحي وفيه أن أول ما نزل عليه ﷺ من الوحي كان بحراء. أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي باب «٣» عن عائشة برقم (٣) ١/ ٤.
(^٣) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٨٤ نقلا عن المصنف.

1 / 338