194

Bahjat al-maḥāfil wa-bughyat al-amāthil fī talkhīṣ al-muʿjizāt waʾl-siyar waʾl-shamāʾil

بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص المعجزات والسير والشمائل

Publisher

دار صادر

Edition

-

Publisher Location

بيروت

وروى ان النبي ﵌ قال لو ان عندى أربعون بنتا لزوجت عثمان واحدة بعد واحدة حتى لا يبقى منهن واحدة وفي رواية مائة بدل أربعين* وفيها تزوج ﵌ زينب بنت خزيمة أم المساكين الهلالية ولبثت عنده شهرين أو ثلاثة وماتت.
[الكلام على ولادة سيدنا الحسن بن على رضى الله عنهما]
وفيها ولد الحسن بن على بن أبى طالب ﵄ في منتصف رمضان ولما ولد دعا به النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى وطلا رأسه بالخلوق بعد أن عق عنه كبشا وتصدق بزنة رأسه ورقا وأعطى القابلة فخذ شاة ودينارا وكذلك فعل بأخيه الحسين. وروى الطبراني انه فعل ذلك يوم سابعهما وسماهما (وروى ان النبي ﷺ قال لو كان عندي أربعون بنتا لزوجت عثمان واحدة بعد واحدة الى آخره) لم أقف على مخرجه (وفيها تزوج النبي ﷺ زينب بنت خزيمة) بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معوية بن بكر بن هوازن بن منصور ابن عكرمة بن خضفة بالمعجمتين والفاء بن قيس عيلان بن مضر وكانت قبله تحت عبد الله بن جحش الاسدي. قال الشمنى تزوجها في شهر رمضان على رأس أحد وثلاثين شهرا من الهجرة (ولبثت عنده ثلاثة أشهر) أو شهرين أو ثلاثة أقوال أصحها الاول (وماتت) ودفنت بالبقيع وفيها ولد الحسن (اذن فى اذنه اليمنى) أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح والحكمة في ذلك ما أخرجه ابن السنى وأبو يعلي من حديث الحسين بن على من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى لم تضره أم الصبيان التابعة من الجن وليكون اعلامه بالتوحيد أوّل ما يقرع سمعه عند قدومه الى الدنيا كما يلقن عند خروجه منها ولما فيه من طرد الشيطان عنه فانه يدبر عند سماع الاذان كما ورد في الخبر (فائدة) في مسند رزين انه ﷺ قرأ في اذن مولود سورة الاخلاص قال العلماء والمراد أذنه اليمنى قيدت قراءتها أيضا (بخلوق) بفتح المعجمة وهو طيب مجموع من الزعفران وغيره (بعد ان عق عنه كبشا) أخرجه أبو داود باسناد صحيح ولفظه عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا والعق لغة الشق وسميت عقيقة لان مذبحها يعق أى يشق وفي هذا الحديث أجاز العقيقة بشاة عن الذكر وان كان الشاتان أفضل لحديث عائشة أمرنا رسول الله ﷺ ان نعق عن الغلام شاتين متكافئتين وعن الجارية بشاة أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح (فائدة) استشكل الفقهاء ما تقرر معهم ان العقيقة تسن لمن عليه النفقة بعقه ﷺ عن الحسن والحسين. وتأوله النووي وغيره بان النبي ﷺ أمر أباهما بذلك وأعطاه ما عق به أو ان أبويهما كانا عند ذلك معسرين فيكونان في نفقة جدهما رسول الله ﷺ أو لعل ذلك من خصائصه ﷺ (وتصدق بزنة) أي بوزن شعر (رأسه ورقا) أي فضة وقيس بها الذهب (وأعطى القابلة فخذ شاة ودينارا) أخرج ذلك الحاكم وصححه ما عدا الدينار (وكذلك فعل بأخيه الحسين) أخرجه أبو داود كما مر آنفا (وروي الطبراني) والبيهقى باسناد حسن (انه فعل ذلك يوم

1 / 195