عليها فكأنها لم اشكها قط خرجه البخاري من ثلاث طرق كلها عن البراء بن عازب وفي الفاظها اختلاف والله اعلم* قال ابن اسحق عقيب ذكره لقتل كعب بن الاشرف فقال رسول الله ﷺ من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه فوثب محيصة بن مسعود على رجل من رجال يهود كان يلا بسهم فقتله فجعل حويصة اخوه يضربه ويقول اي عدو الله اقتلته اما والله لرب شحم فى بطنك من ماله فقال محيصة والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك قال والله ان دينا بلغ بك هذا لعجيب فأسلم حويصة* السنة الثالثة فيها تزوج رسول الله ﵌ حفصة بنت عمر بن الخطاب وكانت قبله تحت خنيس بن حذافة السهمى البدرى توفي عنها بالمدينة. وفي صحيح البخارى وغيره انها لما تأيمت بعد وفاة زوجها عرضها أبوها علي عثمان فاعتذر له ثم على أبي بكر فصمت فلم يرجع اليه شيئا فلما تزوجها النبي ﵌ اعتذر اليه ابو بكر بأنه لم يمنعه من اجابته الى ما سأل الا انه علم ان رسول الله ﵌ ذكرها. وروى أن النبى ﵌ طلقها فقال له جبريل ان الله يأمرك أن تراجع حفصة فانها صوامة قوامه* وفيها تزوج عثمان أم كلثوم بنت رسول الله ﵌ بعد أختها رقيه.
بالنصب أي اسرعوا (فكانما لم أشتكها قط) فيه معجزة ظاهرة لرسول الله ﷺ (من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه الى آخره) أخرجه أبو داود عن بنت محيصة (محيصة) بضم الميم وفتح المهملة وكسر التحتية المشددة بعدها صاد مهملة (على رجل من اليهود) اسمه شبيبة بمعجمة فموحدتين بينهما تحتية أو سنينة مصغرا أقوال (حويصة) بالمهملتين والتحتية على وزن أخيه* السنة الثالثة (حفصة بنت عمر بن الخطاب) هي شقيقة عبد الله أمها زينب بنت مظعون (خنيس) بمعجمة ونون آخره مهملة مصغر (ابن حذافة) بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم وهو أخو عبد الله بن حذافة السهمي (وفي صحيح البخاري وغيره) أخرجه النسائي أيضا كلاهما من حديث عمر (لما تأيمت) بفتح الهمزة وتشديد التحتية أي صارت أيما وهي التي مات زوجها أو فارقها وقيل التى لا زوج لها مطلقا (عرضها أبوها) فيه ندب عرض المولية على أهل الصلاح (وروي ان النبي ﷺ طلقها) مجازاة لها على ان أفشت سره الذي أسر اليها الى عائشة. زاد البغوي وغيره فلما بلغ ذلك عمر قال لو كان في آل الخطاب خير لما طلقك رسول الله ﷺ ثم نقل عن مقاتل بن حبان انه قال لم يطلق رسول الله ﷺ حفصة وانما هم بطلاقها فأتاه جبريل وقال لا تطلقها فانها صوامة قوامة لكن أخرج الحاكم عن أنس وعن قيس ابن زيد قال لي جبريل راجع حفصة فانها صوامة قوامة وانها زوجتك في الجنة وهذا يدل على انه طلقها (وفيها تزوج عثمان أم كلثوم) بضم الكاف اسمها كنيتها (بعد أختها رقية) فلذلك قيل له ذو النورين