al-Baghdādiyyāt
البغداديات
فإنه أنشدناه عن أحمد بن يحيى: مقتوي، بضم الميم، وهكذا صحته، وحدثناه
عن أحمد بن يحيى أنه قال: المقتوي( 6): من الخدمة، وهو عندنا كما قال
وشرحه أنه: م فعل ل، فالواو الصحيح في الكلمة لام الفعل، والياء منقلبة عن اللام
الزائدة، وأصله واو، والدليل علي ذلك أنه مثل: احمررت، فأما الواو فصحت، كما
صحت في (ارعويت) ونحوه، إذ لا يجوز أن يتوالي في الكلمة إعلال لامين، ولا إعلال
عين ولام، لم يوجد ذلك في شيء من الكلام إلا فيما حكم له بالقلة، وفي هذه
القصيدة حروف أخر مثلها، وهو قوله: محجوي، ومدحوي، وهو من (حجا) و(دحا)
(/)
________________________________________
ويدلك أيضا علي ما ذكرنا من أن (مقتوي) في البيت: مفعلل، وأن الميم ليس
بمفتوح، إنما هي ميم (مفعلل)، تعدي إلي قوله: خليلا، والمفتوحة الميم لا يتعدى إلي
شيء، لأنه ليس باسم فاعل
فإن قلت: أرأيت (مفعلل) نحو: م ر عو، متعديا في موضع، فيجوز تعدى هذا
=
ددنا وأوعدنا رويدا
1) قال سيبويه: وسألوا الخليل عن مقتو ي ومقتوين، فقال: هذا بمنزلة الأشعري والأشعرين)
103/ انظر: الكتاب 2
361/ 2) انظر: الكتاب 2 )
3) هو أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش الصغير، توفي سنة 315 ه)
4) هو يزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي من شعراء الدولة الأموية)
104/ 5) هذا البيت من قصيدة يزيد بن الحكم، انظر: الخصائص 2 )
6) القتو: الخدمة، ويقال للخادم: مقتو ي)
234 المسائل المشكلة
البيت، أو ليس هذا الباب يجيء كله غير متعد؟
فالقول فيه: إن الباب من اسم الفاعل، كما قلت غير متعد، كما أن فعله
كذلك، إلا أن الشاعر للضرورة يجوز أن يكون حمل ذلك علي المعني فع داه، والمعني:
فإني خليلا صالحا بك خادم، أو انقطع خليلا، أو اتخذه إن كنت أنت مكاشرا لي،
ومعر ضا عنيفحمله علي هذا المعني وعداه، كما حمله (الرفث) علي معني الإفضاء
Unknown page