Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سلطنة المنصور قلاون 35 ال وهربوا به وهو جروح، ووتع النبب فى عكر التتار، وغم مهم عكر السلطان
مالا يحصى، من سلاح وخيول وغير ذلك؛ وكانت هذه الوقعة من الوقعات المشهورة، لما حسات هذه النصرة للملك المنعيور قلاون، قصد التوجه إلى مصر م دخلت سنة ثمانين وستمائة فيها حضر السلطان إلى القاهرة، خرج الناس قاطبة إلى ماتقاه، وزينت
له التاهرة، وطلع إلى القلعة فى موكب حفل، وحمات القبة والطير على رأسه، ومشت
قدامه الامراء، حتى طلع إلى القلعة وفى هذه السنة توفى قاضى قضاة المالكية، نفيس الدين شكر؛ وتولى بعده القاضى تقى الدين محمد بن عباس المالكى: وفى هذه السنة توفى الشيخ ناصر الدين بن المنير، والشيخ جمال الدين الشريشى، شارح (متامات الحريرى".
وفيها عزل السلطان خر الدين بن لقمان من الوزارة ؛ وأعيد الصاحب برهان الدين السنجارى: م دخلت سنة إحدى وتمانين (وستمائة فيها قبض السلطان على جماعة من الامراء، منهم: الامير بيسرى، والامير بكتوت الشمى ، والأمير كشتغدى، وجماعة كثيرة من الماليك السلطانية؛ وأنعم بامرياتهم على مماليكه، وقدم منهم جماعة.
1 وفيها تزوج السلطان بخوند أشلون، بنت الأمير نكاى، وزفت عليه، وأقام المهم سبعة أيام بالقامة ، ليلا ومهارا ، حتى قيل أصرف السلطان على ذلك المهم عشرة آلاف دينار؛ وخوند أشلون هذه ، هى أم االك (182 6) الناصر محمد بن قلاون .
وفى هذه السنة ، فى رجب، توفى القاضى شمس الدين محمد بن خلكان الأريلى، ل ولدسنة ستمائة، وكان من أعيان المؤرخين، صحيح النقل، وكان له شعر جيد،
(2) الوقعة من الوفعات : كذا في الأصل (14) [ وستمائة ] : تنتص ف الآصل.
Page 351