346

Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr

بدائع الزهور في وقائع الدهور

============================================================

346 سلعلنة السعيد محمد- ساملنة العادل سامش لقد أخذوا الحجاج فى عام سبعة وسبعين حقا بعد مهب تمكنا وصار أمير الركب بورى هاربا ولولا اختفاه صار بورى مكفثا قلت : واللك السعيد هو صاحب الحمام الذى عند سوق القيو.

فلما توجه إلى الكرك، أقام بها مدةيسيرة، ومات؛ وكان سبب موته، قيل انه لعب بالأ كرة فى ميدان قلعة الكرك، فتتنطر به الفرس، فانكسر ضلعه، ومات من وقته ، ودفن بالكرك، ثم نقل من بعد ذلك ، ودفن بالقرافة العغرى ، وقيل بل دفن بالشام على أبيه اللك الظاهر .

وكان الملك السعيد شابا جميل الصورة، حن الهيئة؛ ولما خلع من السلطنة ، تولى من بعده أخوه سلامش؛ انتهى ما أوردناه من أخبار الملك السعيد محمد بن الظاهر بيبرس، وذلك على سبيل الاختصار.

ذكر سلطنة الملك العادل سيف الدين سلامش ابن الملك الظاهر بيبرس وهو السادس من ملوك الترك وأولادهم بمصر؛ بويع بالسلطنة بعد خلم أخيه

الملك السعيد ، فى ربيم الأول (179 ا) سنة ثمان وسبعين وستماثة؛ وكان له مر العمر لما تولى السلطنة، سبع سنين ونعف، وكان يعرف بابن البدوية؛ وكان حسن

الشكل، أحسن من آخيه الملك السعيد.

وكان القائم بتدبير مماكته الأتابكى قلاون الألفى ، فكان يخطب باسمهما على المثابر، وضربت السكة باسمهما على الدنانير والدراهم؛ وكان فى الحقيقة قلاون هو السلطان ، وكان سلامش معه آلة، ليس له فى السلطنة إلا مجرد الاسم فقط : (3) قلت : ابن اياس يعنى تنسه . 11 الذى : الق : (9) أخوه: أخيه.

Page 346