225

عزيز: غالب لا يمتنع عنه ولا منه شيء أراده بحال من الأحوال.

حكيم: لا يخلق عبثا ولا يوجد لغير حكمه، ولا يضع شيئا في غير موضعه اللائق به.

معنى الآية الكريمة:

هذا مثل ثالث يوجه إلى الرسول والمؤمنين حيث تتجلى لهم ولايته تعالى لعباده المؤمنين بإخراجهم من الظلمات إلى النور حتى مجرد ظلمة باستبعاد شيء عن قدرة الله تعالى، أو تطلع إلى كيفية إيجاد شيء ومعرفة صورته. فقال تعالى: اذكروا { وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى }. سأل إبراهيم ربه أن يريه طريقة الإحياء كيف تتم هل هي جارية على نواميس معينة أم هي مجرد قدرة يقول صاحبها للشيء كن فيكون، فسأله ربه وهو عليم به أتقول الذي تقول ولم تؤمن؟ قال إبراهيم: بلى أنا مؤمن بأنك على كل شيء قدير، ولكن أريد أن أرى صورة لذلك يطمئن لها قلبي ويسكن من التطلع والتشوق إلى معرفة المجهول لدي. فأمره تعالى إجابة له لأنه وليه فلم يشأ أن يتركه يتطلع إلى كيفية إحياء ربه الموتى، أمره بأخذ أربعة طيور وذبحها وتقطيعها أجزاء وخلطها مع بعضها بعضا ثم وضعها على أربعة جبال على كل جبل ربع الأجزاء المخلوطة، ففعل، ثم أخذ برأس كل طير على حدة ودعاه فاجتمعت أجزاؤه المفرقة المختلطة بأجزاء غيره وجاءه يسعى فقدم له رأسه فالتصق به وطار في السماء وإبراهيم ينظر ويشاهد مظاهر قدرة ربه العزيز الحكيم. سبحانه لا إله غيره ولا رب سواه.

هداية الآية الكريمة:

من هداية الآية الكريمة:

1- غريزة الإنسان في حب معرفة المجهول والتطلع إليه.

2- ولاية الله تعالى لإبراهيم حيث أراه من آياته ما اطمأن به قلبه وسكنت له نفسه.

3- ثبوت عقيدة الحياة الثانية ببعث الخلائق أحياء للحساب والجزاء.

4- زيادة الإيمان واليقين كلما نظر العبد إلى آيات الله الكونية، أو قرأ وتدبر آيات الله القرآنية.

Unknown page