ʿAyn al-yaqīn
عين اليقين
لم يفترض عليهم شيئا مما افترض على خلقه من صلاة ، وزكاة ، وكلهم يلعن رجلين من هذه الأمة ، وسماهما (1).
وبإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن من وراء عين شمسكم هذه أربعين عين شمس ، فيها خلق كثير ، وإن من وراء قمركم أربعين قمرا ، فيها خلق كثير ، لا يدرون أن الله خلق آدم أم لم يخلقه ، ألهموا (2) إلهاما لعنة فلان وفلان (3).
وروى محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله في كتاب الكافي ، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال لي ليلة وأنا عنده ، ونظر إلى السماء ، فقال : يا با حمزة ، هذه قبة أبينا آدم عليه السلام ، وإن لله تعالى سواها تسعا وثلاثين قبة ، فيها خلق ما عصوا الله طرفة عين (4).
وأمثال هذه الروايات كثير جدا ، وكلها إشارة إلى موجودات النشأة المثالية ، فيما أحسب ، ويشبه أن يكون تثنية المدينتين الشرقي والغربي المسماتين بجابرسا وجابلقا ، إشارة إلى ما تقدم من هذه النشأة على النشأة الدنياوية ، وما يتأخر منها عليها ، كما يأتي بيان القسمين ، إن شاء الله.
وإنما وصفها بالبيضاء حيث سماها أرضا ؛ فلأن نورها ذاتي ، كما وصفها بقوله : ضوؤها منها ، بخلاف هذه الأرض ، ووصفها بالخضرة حيث سماها جبلا ؛ لأن الخضرة برزخ بين البياض والسواد ، كما أنها برزخ بين الأرواح النورية والأجساد الظلمانية.
Page 276