ʿAyn al-yaqīn
عين اليقين
إذا رأوا منا واحدا تحيوه واجتمعوا إليه ، وأخذوا من أثره من الأرض يتبركون به ، لهم دوي إذا صلوا أشد من دوي الريح العاصف ، فيهم جماعة لم يضعوا السلاح منذ كانوا ، ينتظرون قائمنا ، يدعون الله أن يريهم إياه ، وعمر أحدهم ألف سنة ، إذا رأيتهم رأيت الخشوع والاستكانة ، وطلب ما يقربهم إليه ، إذا احتبسنا ظنوا أن ذلك من سخط ، يتعاهدون أوقاتنا التي نأتيهم فيها ، لا يسأمون ، ولا يفترون ، يتلون كتاب الله كما علمناهم ، وإن فيما نعلمهم ما لو تلي على الناس لكفروا به ، ولأنكروه ، يسألوننا عن الشيء إذا ورد عليهم من القرآن لا يعرفونه ، فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يسمعون منا ، وسألوا الله لنا طول البقاء ، وأن لا يفقدونا ، ويعلمون أن المنة من الله عليهم فيما نعلمهم عظيمة ، ولهم خرجة مع الإمام إذا قاموا يسبقون فيها أصحاب السلاح منهم ، ويدعون الله أن يجعلهم ممن ينتصر به لدينه.
فيهم كهول وشبان إذا رأى شاب منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتى يأمره. لهم طريق هم أعلم به من الخلق إلى حيث يريد الإمام ، فإذا أمرهم الإمام بأمر قاموا عليه أبدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره. لو أنهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة ، لا يختل الحديد فيهم ، ولهم سيوف من حديد غير هذا الحديد ، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقده حتى يفصله ، يغزو بهم الإمام الهند ، والديلم ، والكرك ، والترك ، والروم ، وبربر ، وما بين جابرسا إلى جابلقا ، وهما مدينتان ، واحدة بالمشرق وأخرى بالمغرب ، لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى الله وإلى الإسلام وإلى الإقرار بمحمد صلى الله عليه وآله ، ومن لم يقر بالإسلام ولم يسلم قتلوه ، حتى لا يبقى بين
Page 274