أن يردوه فلم يفعلوا (1)، وبقي عندهم إلى سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة؛ فتوسط الشريف أبو علي عمر بن يحيى العلوي بين الخليفة المطيع وبينهم حتى أجابوا إلى رده، وجاءوا به إلى الكوفة وعلقوه على الأسطوانة السابعة بين أساطين الجامع.
وقيل: إن بعض القرامطة قال لرجل من أهل العلم بالكوفة وقد رآه بالجامع يتمسح به: ما يؤمنكم أن نكون غيبنا ذلك الحجر وجئنا بغيره؟ فقال له: إن لنا فيه علامة وهو أننا إذا طرحناه في الماء لا يرسب، ثم جاء بماء فطرحوه فيه فطفا عليه على وجهه، كذا في المراصد (2).
الحديبية (3): في القاموس (4): [99 ب] الحديبية كدويهية، وقد تشدد: بئر قرب مكة حرسها الله تعالى، أو لشجرة حدباء كانت هنالك انتهى. والحديبية موضع بعضه في الحل وبعضه في الحرم، وهو الموضع الذي صد فيه المشركون رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن زيارة البيت، وهو أبعد أطراف الحرم عن البيت، وهو في مثل زاوية الحرم فلذلك صار بينها وبين المسجد أكثر من يوم.
الحديثة (5): بفتح الحاء وكسر الدال المهملتين ثم مثناة من تحت وثاء مثلثة وهاء في الآخر، مدينة من الرابع من الجزيرة، في الأطوال: طولها سز ل (6) عرضها لح له. والحديثة موضعان أحدهما هذه الحديثة التي من بلاد الجزيرة
Page 290