259

Awaḍaḥ al-masālik ilā maʿrifat al-buldān waʾl-mamālik

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك‏

بوادي القرى بين المدينة والشام، كانت مساكن ثمود، وهي بيوت منحوتة في الجبال من المغائر (1)، تسمى تلك الأثالب (2)، كل جبل منقطع عن الآخر يطاف حوله، [99 أ] وقد نقر فيه بيوت تكثر وتقل على قدر الجبال التي تنقر فيها، وهي بيوت في غاية الحسن، فيها نقوش وطبقات (3) محكمة الصنعة، وفي وسطها البئر التي كانت تردها الناقة. روي أن النبي (صلى الله عليه وسلم) نهى عن الشرب منها.

والحجر أيضا: حجر الكعبة، وهو مصطبة محوطة بحائط إلى ما دون الصدر. منه ما تركت (4) قريش من الكعبة، واقتصرت في بنيان الكعبة عنه ، وقد زيد فيه زيادة إلى التدوير أخرجته عن التربيع، وله بابان مع ركني الكعبة العراقي والشامي، والطواف من خارجه. يقال: إن فيه قبر سارة أم إبراهيم (5).

والحجر: قرية من نواحي المدينة، بها عيون وآبار (6) لبني سليم، وحذاها جبل ليس بالشامخ يقال فيه الحجر (7). ابن حوقل (8): وهي بين جبال على يوم من وادي القرى. أقول: لم يحصل ذلك فإن بينهما أكثر من خمسة أيام. قال: وكانت ديار ثمود الذين قال الله تعالى عنهم وثمود الذين جابوا الصخر بالواد (9). قال: ورأيت تلك الجبال وما نحت منها كما أخبر الله تعالى وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين (10) وتسمى تلك الجبال الأثالب. أقول: وهي التي ينزلها حجاج الشام، وهي عن

Page 288