311

ʾAthar al-ʾīmān fī taḥṣīn al-umma al-ʾIslāmiyya ḍidd al-ʾafkār al-haddāma

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

والمراد والله أعلم، مرض شهوة الزنَى١.
والقلب المريض هو الذي تمكن حب الشهوة المنحرفة في عواطفه، فينبعث عند ورود دوافعها، فهو مريض يصيب العواطف، كما أنّ مرض الشك والريب يكون في العقائد.
ومن الأمراض التي تصيب العواطف: عاطفة حب المال، الباعث على الحرص عليه، والتعلق به، وحب الرئاسة الباعثة على إرادة العلو والاستكبار، والكبر والعجب، وهي ترجع إلى عاطفة حب الذات.
ويشتد خطر هذه الأمراض عندما يتمكن حب شيء من ذلك في القلب، حتى يصبح عاطفة سائدة ولا يكون متوجهًا إلى الله، فإنه والحالة هذه يكون شركًا، وذلك أن القلب لا ينبعث لشيء إلا وفق هذه العاطفة المستحكمة، وبذلك يكون هوى القلب وميله موافقًا لها، فيسري أثرها على كافة وظائف القلب، وهذا داء خطير يميت القلب.
قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ [الجاثية:٢٣] .
والقلب المريض بشبهة أو شهوة محرمة فيه من صفات القلب الميت بحسب ما فيه من المرض، ففيه من الران والقلق والقسوة والغفلة واللهو ما

١ انظر: جامع البيان ٢٢/٣.

1 / 338