310

ʾAthar al-ʾīmān fī taḥṣīn al-umma al-ʾIslāmiyya ḍidd al-ʾafkār al-haddāma

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قال تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف:٥] .
أي: لما عدلوا وجاروا عن قصد السبيل أزاغ الله قلوبهم فأمالها عنه١، عقوبة منه بهم موافقة لفعلهم.
فالقلب الزائغ هو الذي عرف الحق، ثم مال عنه بسبب الشهوات، كحال أهل الأهواء والبدع، لذلك شرع الله للمهتدين سؤال التثبيت بقوله: ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: ٨] .
ومن صفاته أنه مرتاب.
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ [التوبة ٤٥] .
فالريب والشك الحاصل في هذا القلب بسبب الجهل والخوض في الشبهات، هو الداء الحقيقي الذي ترتب عليه الزيغ والنفاق، والسلوك السيئ.
والنوع الثاني من أمراض القلوب: هو مرض الشهوة.
قال تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب:٣٢] .

١ انظر: جامع البيان ٢٨/٨٦.

1 / 337