304

ʾAthar al-ʾīmān fī taḥṣīn al-umma al-ʾIslāmiyya ḍidd al-ʾafkār al-haddāma

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ختم على قلوبهم، إلا بعد فضه خاتمه وحله رباطه عنها" ١.
وقلب كهذا عليه أقفال كثيرة تحول بينه وبين تدبر كلام الله، فالعقائد والعواطف المستحكمة أقفال، والران الحاجب للبصيرة قفل، والختم والطبع الذي عاقب الله ذلك القلب به لِمَا قام به من السوء قفل. قال تعالى: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤] .
قال ابن كثير ﵀: "أي بل على قلوب أقفالها، فهي مطبقة لا يخلص إليها شيء من معانيه"٢.
ومن أوصاف القلب الميت أنه لاه غافل، قد أشرب حب اللهو فاشتغل به.
قال تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ* مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ* لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنبياء:١-٣] .
وقال: ﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف:٢٨] .

١ جامع البيان ٣/١١٢، ١١٣.
٢ تفسير القرآن العظيم ٦/٣٠٢.

1 / 331