267

ʾAthar al-ʾīmān fī taḥṣīn al-umma al-ʾIslāmiyya ḍidd al-ʾafkār al-haddāma

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المهذب للسلوك.
فالعقل على هذا الاعتبار، يطلق على:"ما يكتسبه الإنسان بالتجارب والأحكام الكلية، فيكون حده أنه معان مجتمعة في الذهن، تكون مقدمات يستنبط بها الأغراض والمصالح"١.
فتصير المعارف والعبر مخزونة عند القوة العاقلة بتكرار الاكتساب فتقوي ملكة العقل، كما يوصف من قام به ذلك بأنه عاقل، إذا أثرت تلك المعارف في عمله وتصرفاته وعَقَلته ووجهته، وكلما كانت كمية العلوم التي عقلها كبيرة، كان عقله أقوى وأرجح، كما أن العقل يكون سليمًا بسلامة وصلاح تلك المعقولات المتراكمة.
إلا أن العاقل حقيقة هو الذي عقل عن الله مراده في كتابه وسنة رسوله ﷺ، فوعى العلم واعتقده، وأثر في عمله وأخلاقه وتصرفاته جميعًا.
قال ابن تيمية ﵀:" والمقصود أن اسم العقل عند المسلمين وجمهور العلماء إنما هو صفة ... وإذا كان كذلك فالعقل لا يسمى به مجرد العلم الذي لم يعمل به صاحبه، ولا العمل بلا علم، بل إنما يسمى به العلم الذي يعمل به، والعمل بالعلم" ٢.

١ المعجم الفلسفي ٢/٨٤.
٢ مجموع الفتاوى ٩/٢٨٦، ٢٨٧.

1 / 292