237

Athar aʿmāl al-qulūb ʿalāʾl-dāʿiya waʾl-daʿwa

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

دل الحديثان على رحمة الله الواسعة بعباده المذنبين إذا أقبلوا عليه تائبين مستغفرين.
ثالثًا: أقوال العلماء في الرجاء:
قال الغزالي ﵀: "الرجاء والخوف جناحان بهما يطير المقربون إلى كل مقام محمود، ومطيتان بهما يقطع من طرق الآخرة كل عقبة كؤود" (^١).
وقال ابن القيم عليه رحمة الله: "الرجاء حادٍ يحدو القلوب إلى بلاد المحبوب، وهو الله والدار الآخرة، ويطيب لها السير" (^٢).
"وقيل: هو الاستبشار بجود وفضل الرب ﵎، والارتياح لمطالعة كرمه سبحانه" (^٣).
وقال شاه الكرماني (^٤) ﵀: "علامة صحة الرجاء حسن الطاعة" (^٥).
وقال أبو علي الروذباري (^٦) عليه رحمة الله: "الخوف والرجاء كجناحي الطائر إذا

(^١) إحياء علوم الدين (٤/ ١٤٢).
(^٢) مدارج السالكين (٢/ ٣٦).
(^٣) مدارج السالكين (٢/ ٣٦).
(^٤) شاه بن شجاع الكرماني الصوفي الزاهد، وقد كان من أولاد الملوك، وكان حادَّ الفراسة قلما أخطأت فراسته. توفي ﵀ بعد (٢٧٠ هـ).
ينظر: حلية الأولياء (١٠/ ٢٣٧)، طبقات الصوفية للسلمي (١٥٦) ت: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ، تاريخ الإسلام (٦/ ٩٥١).
(^٥) مدارج السالكين (٢/ ٣٧).
(^٦) أبو علي الروذباري أحمد بن محمد بن القاسم، وكان من كبار الصوفية، وكان من أبناء علية القوم، توفي ﵀ سنة (٣٢٢ هـ).
ينظر: حلية الأولياء (١٠/ ٣٥٦)، تاريخ بغداد (٢/ ١٨٠)، سير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٣٦).

1 / 237