مات فيه، فقال لي: ضع رأسي، قال: فوضعته على الأرض، فقال: ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي" (^١).
وقال المسور بن مخرمة ﵁: لما طعن عمر قال: "لو أن لي طلاع الأرض (^٢) ذهبًا، لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه" (^٣).
وبكى أبو هريرة ﵁ في مرضه، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: "أما إني لا أبكي على دنياكم هذه، ولكن أبكي على بُعدِ سفري وقلة زادي، وإني أمسيت في صعود على جنة أو نار، لا أدري إلى أيتهما يؤخذ بي" (^٤).
وقال عبد الله بن مسعود ﵁: "إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه قال به هكذا فطار" (^٥).
وقال الحسن أيضًا: "لقد مضى بين أيديكم أقوام لو أن أحدهم أنفق عدد هذا الحصى، لخشي أن لا ينجو من عظم ذلك اليوم" (^٦).
وقال أبو سليمان الداراني ﵀: "ما فارق الخوف قلبًا إلا خرب" (^٧).
وقال ابن القيم ﵀: "والخوف المحمود الصادق: ما حال بين صاحبه وبين محارم الله ﷿، فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط" (^٨).
(^١) حلية الأولياء (١/ ٥٢)، شرح السنة (١٤/ ٣٧٣).
(^٢) قال الأصمعي: "طلاع الأرض: ملؤها". نقله عنه الجوهري في الصحاح (٣/ ١٢٥٤).
(^٣) حلية الأولياء (١/ ٥٢)، شرح السنة (١٤/ ٣٧٣).
(^٤) حلية الأولياء (١/ ٣٨٣)، شرح السنة (١٤/ ٣٧٣).
(^٥) البخاري (٨/ ٦٨)، والترمذي واللفظ له (٤/ ٦٥٨).
(^٦) شرح السنة (١٤/ ٣٧٤).
(^٧) إحياء علوم الدين (٤/ ١٦٢)، مدارج السالكين (١/ ٥٠٩).
(^٨) مدارج السالكين (١/ ٥١٠).