213

Athar aʿmāl al-qulūb ʿalāʾl-dāʿiya waʾl-daʿwa

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

وفيه سكون إلى غير الله" (^١).
وقال ابن القيم ﵀: "فإذا باشر القلب اليقين امتلأ نورًا وانتفى عنه كل ريب وشك، وعوفي من أمراضه القاتلة، وامتلأ شكرًا لله وذكرًا له ومحبة وخوفًا" (^٢).
ويقول أيضًا: "فالعلم أول درجات اليقين، ولهذا قيل: العلم يستعملك، واليقين يحملك، فاليقين أفضل مواهب الرب لعبده، ولا تثبت قدم الرضا إلا على درجة اليقين، قال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التغابن: ١١]، قال ابن مسعود ﵁: (هو العبد تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من الله، فيرضى ويسلم) (^٣)، فلهذا لم يحصل له هداية القلب والرضا والتسليم إلا بيقينه" (^٤).

(^١) مفتاح دار السعادة (١/ ١٥٤).
(^٢) مفتاح دار السعادة (١/ ١٥٤).
(^٣) نسبه ابن جرير إلى علقمة، ينظر: تفسير الطبري (٢٣/ ١٢).
(^٤) مفتاح دار السعادة (١/ ١٥٥).

1 / 213