Athar aʿmāl al-qulūb ʿalāʾl-dāʿiya waʾl-daʿwa
أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة
•
Regions
•Saudi Arabia
المطلب الثالث: الصيام وأثره على القلب:
الصيام عبادة عظيمة لها أثر كبير على حياة المسلم، ولذا افترضه الله على هذه الأمة لتحقيق هدف عظيم، وهو التقوى، فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ
عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣].
ومن فضائل الصوم:
ما ورد عن أَبَي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَالَ اللهُ ﷿: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ» (^١).
وعَنْ سَهْلٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ» (^٢).
والأدلة على فضل الصوم كثيرة.
أما آثاره على القلب، فمنها ما يلي على سبيل الإجمال:
١ - حصول التقوى.
٢ - الإخلاص.
٣ - حصول الصبر.
(^١) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب هل يقول إني صائم إذا شتم (٣/ ٢٦) ح (١٩٠٤)، ومسلم في كتاب الصيام، باب فضل الصيام (٢/ ٨٠٧) ح (١١٥١).
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب الريان للصائمين (٣/ ٢٥) ح (١٨٩٦)، ومسلم في كتاب الصيام، باب فضل الصيام (٢/ ٨٠٨) ح (١١٥٢).
1 / 173