139

Athar aʿmāl al-qulūb ʿalāʾl-dāʿiya waʾl-daʿwa

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

من الوجوه، وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله ﷺ من جميع الأسماء والصفات، ومعانيها وأحكامها الواردة في الكتاب والسنة على الوجه اللائق بعظمته وجلاله، من غير نفي لشيء منها، ولا تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل، ونفي ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه رسوله ﷺ من النقائص والعيوب، وعن كل ما ينافي كماله" (^١).
• الأدلة عليه:
قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
وقال الله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحشر: ٢٢ - ٢٤].
والآيات في ذلك كثيرة.
ثالثًا: أثر التوحيد على القلب (^٢):
للتوحيد أثر عظيم على القلوب، فكلما قوي توحيد العبد أثمر في قلبه ثمرات جليلة، وعاد ذلك عليه وعلى دعوته بآثار مباركة عظيمة، ومن ذلك:
١ - يقول ابن القيم ﵀: "فإذا جرد العبد التوحيد فقد خرج من قلبه خوف ما سواه، وكان عدوه أهون عليه من أن يخافه مع الله تعالى، بل يفرد الله بالمخافة،

(^١) القول السديد شرح كتاب التوحيد (١٨ - ١٩).
(^٢) ينظر في ذلك: نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ﷺ (٤/ ١٣٤١ - ١٣٤٢) لعدد من المختصين بإشراف إمام الحرم المكي د. صالح بن حميد، دار الوسيلة جدة، ط ٤.

1 / 139