الداعي، ونحو ذلك من أفراد الربوبية، فالمتفرد بذلك على الكمال هو الله جل وعلا، فتوحيد الربوبية: هو توحيد الله بأفعاله سبحانه" (^١).
• الأدلة عليه:
قال تعالى: ﴿هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [يونس: ٥٦].
وقال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [الزمر: ٦٢].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨].
الثالث: توحيد الأسماء والصفات:
• معناه:
عرفه شيخ الإسلام ﵀ بقوله: "ومذهب سلف الأمة وأئمتها أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ﷺ من غير تحريف وتعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل. فلا يجوز نفي صفات الله تعالى التي وصف بها نفسه، ولا يجوز تمثيلها بصفات المخلوقين؛ بل هو سبحانه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله" (^٢).
وقال الإمام أحمد ﵀: "لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ﷺ، لا يتجاوز القرآن والحديث" (^٣).
وقال ابن سعدي ﵀: "وهو اعتقاد انفراد الرب ﷻ بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة والجلالة والجمال التي لا يشاركه فيها مشارك بوجه
(^١) التمهيد لشرح كتاب التوحيد (٦).
(^٢) مجموع الفتاوى (٥/ ١٩٥).
(^٣) مجموع الفتاوى (٥/ ٢٦).