115

Athar al-ikhtilāf fī al-qawāʿid al-uṣūliyya fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء

حكم الشرب قائمًا
أيضًا: الشرب قائمًا فقد نهى النبي ﷺ المرء أن يشرب قائمًا، وقال: (من شرب قائمًا فليستقئ)، والجمهور على أن النهي للكراهة؛ لأنه قد ورد الصارف، وهو شرب النبي ﷺ من ماء زمزم قائمًا.
فإن قال المعترض: كان ذلك من أجل الازدحام، فنقول: فقد شرب من قربة معلقة قائمًا، ولا ضرورة لأن يشرب منها قائمًا؛ لأنه يستطيع أن يأخذ القربة ويشرب منها جالسًا، فلما شرب منها قائمًا علمنا أن فعله صرف النهي من التحريم إلى الكراهة.
أيضًا: البول قائمًا، على القول بصحة حديث عمر -وهو ضعيف- (أن النبي ﷺ نهى عن البول قائمًا)، وقول عائشة: (ما بال قائمًا قطا)، فقد صرف النهي بفعل النبي ﷺ عندما أتى إلى سباطة قوم فبال قائمًا.

9 / 8