350

Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٧ هـ

Publication Year

٢٠٠٦ م

Publisher Location

الرياض

..............................................................................

فهذا مما يجعل النفس لا تطمئن لتفرد ابن عجلان بها. ومع ذلك؛ فقد صححها
الإمام مسلم - كما سيأتي -، وابن حزم في " المحلى " (٣/٢٤٠)، والإمام أحمد، وابن
خزيمة - كما في " إمام الكلام " (١١٣) -، وغيرهم من الأئمة. فراجع (التعليق) على
" نصب الراية " (٢/١٥) .
ونحن نقطع بأنه صحيح لغيره؛ فإن له شاهدًا من حديث أبي موسى الأشعري مرفوعًا بلفظ:
" إذا قمتم إلى الصلاة؛ فليؤمكم أحدكم، وإذا قرأ الإمام؛ فأنصتوا ".
أخرجه أحمد (٤/٤١٥) والسياق له، ومسلم (٢/١٥)، ﴿وأبو عوانة [٢/١٣٣]﴾،
وابن ماجه (١/٢٧٩)، والدارقطني (١٢٥)، والبيهقي (٢/١٥٥) من طريق جَرير عن
سليمان التيمي عن قتادة عن أبي غَلاب عن حِطَّان بن عبد الله الرَّقَاشي عنه.
وهذا سند صحيح. ﴿وهو مخرج في " الإرواء " (٣٣٢ و٣٩٤)﴾ .
وقد أخرجه ﴿أبو عوانة [٢/١٣٣]﴾، وأبو داود (١/١٥٤) من طريق المعتمر بن
سليمان قال: سمعت أبي: ثنا قتادة به. ثم أعله بقوله:
" وقوله: " فأنصتوا " ليس بمحفوظ؛ لم يجئ به إلا سليمان التيمي في هذا الحديث ".
كذا قال! وليس بصواب؛ فقد تابعه عليه سفيان الثوري (*)، فقد قال الدارقطني -
بعد أن ساق الحديث -:
" وكذلك رواه سفيان الثوري عن سليمان التيمي، ورواه هشام الدستوائي وسعيد
وشعبة وهمام وأبو عوانة وأبان وعدي بن أبي عمارة؛ كلهم عن قتادة، فلم يقل أحد
منهم: " وإذا قرأ؛ فأنصتوا ". وهم أصحاب قتادة الحفاظ عنه ".
قلت: وقد أخرجه مسلم وغيره عن بعض هؤلاء عن قتادة به مطولًا - كما سيأتي

(*) كذا الأصل، وفي العبارة نظر، كأنه انتقال بصر. والله أعلم.

1 / 352