315

Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٧ هـ

Publication Year

٢٠٠٦ م

Publisher Location

الرياض

مَجَّدَني (١) عبدي. يقول العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾؛ [قال]: فهذه
بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل. يقول العبد: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ
المُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾؛
[قال]: فهؤلاء (٢) لعبدي، ولعبدي ما سأل " (٣) .

ليس بقرآن قرآنًا؛ فهذا مما لا يجوز اعتقاده في الصحابة ﵃. قال أصحابنا:
هذا أقوى أدلتنا في إثباتها ".
قلت: وهو كما قالوا، ولكنه لا يدل على ما ذهبوا إليه من كونها آية من ﴿الفَاتِحَة﴾
- كما لا يخفى -، وقد بسط القول في هذا الموضوع العلامة أحمد محمد شاكر في
تعليقه على " الترمذي " بتحقيق وإنصاف. فراجعه (٢/١٩ - ٢٥)؛ فإنه مهم.
(١) أي: عظمني.
(٢) فيه دليل على أن: ﴿اهْدِنَا﴾، وما بعده، إلى آخر السورة: ثلاث آيات، لا
آيتان. وفي المسألة خلاف مبني على أن البسملة من ﴿الفَاتِحَة﴾ أم لا؛ فمذهب
الشافعية وغيرهم أنها آية من ﴿الفَاتِحَة﴾ - كما سبق -، و: ﴿اهْدِنَا﴾، وما بعده:
آيتان. ومذهب مالك وغيره - ممن يقول أنها ليست من ﴿الفَاتِحَة﴾ - يقول: ﴿اهْدِنَا﴾ وما
بعده: ثلاث آيات؛ بدليل هذه الرواية. واحتج الأولون برواية مسلم:
" هذا لعبدي ". وقد عرفت الحق في ذلك مما ذكرنا قريبًا.
(٣) هو من تمام حديث أبي هريرة الذي قبله (١) [ص ٣١٠]، وقد تقدم تخريجه،
وبيان طرقه، وهذه التتمة إنما جاعت من الطريقين الأولين عند الشيخين وغيرهما،
والسياق للإمام مالك، والزيادتان من مسلم وغيره.

(١) ﴿وله شاهد من حديث جابر: عند السهمي في " تاريخ جرجان " (١٤٤)﴾ .

1 / 317