..............................................................................
" صحيح على شرط الشيخين " " اهـ. مختصرًا.
وحديث ابن عباس هذا في " السنن " (١/١٢٦)، و" المستدرك " (١/٢٣١) من طريق
سفيان عن عمرو عن سعيد بن جبير عنه باللفظ الأول؛ إلا أن الحاكم قال:
ختم.. بدل: فصل.
وهذا سند صحيح على شرطه؛ كما قال الحاكم. وأقره الذهبي.
ثم أخرجه الحاكم، ومن طريقه البيهقي (٢/٤٣) عن الوليد بن مسلم: ثنا ابن
جريج: ثنا عمرو به بلفظ:
كان المسلمون لا يعلمون انقضاء السورة حتى تنزل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ .
فإذا نزلت ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؛ علموا أن السورة انقضت.
ولم يذكر في روايته سعيد بن جبير في الإسناد، ثم قال:
" صحيح على شرطهما ". وهو كما قال.
ثم رواه بلفظ ثالث؛ لكن فيه ضعف.
وهذا القول - وهو كونها من القرآن آية مستقلة، وليست من ﴿الفَاتِحَة﴾ (*) - هو
الذي ينبغي أن يأخذ به المسلم؛ لإجماع الصحابة ﵃ على إثباتها في
المصاحف جميعًا في أوائل السور - سوى ﴿بَرَآءَةٌ﴾ - بخط المصحف؛ بخلاف الأعشار،
وتراجم السور؛ فإن العادة كتابتها بحمرةٍ، ونحوها. قال النووي (٣/٣٣٦):
" فلو لم تكن قرآنًا؛ لما استجازوا إثباتها بخط المصحف من غير تمييز؛ لأن ذلك
يحمل على اعتقاد أنها قرآن؛ فيكونون مُغَرِّرين بالمسلمين، حاملين لهم على اعتقاد ما
(*) ثم صرح الشيخ ﵀ بكونها من ﴿الفَاتِحَة﴾ لكن لا يجهر بها في الصلاة، في
" تلخيص صفة صلاة النبي ﷺ " (ص ١٥/ ط ١ - المعارف) . وانظر " الصحيحة " (١١٨٣) .