رُكنيةُ ﴿الفَاتِحَة﴾ وفضائلُها
وكان ﷺ يُعَظّم من شأن هذه السورة؛ فكان يقول:
" لا صلاة لمن لم يقرأ [فيها] بـ: ﴿فاتحة الكتاب﴾ [فصاعدًا] " (١) . وفي لفظ:
" لا تجزئ صلاة لا يقرأ الرجل فيها بـ: ﴿فاتحة الكتاب﴾ (٢) . وتارة
يقول:
(١ و٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢/١٩٠) وفي " جزء القراءة " (٢ - ٣ و٩
و٢٥) وفي " أفعال العباد " (٩٢)، ومسلم (٢/٨ - ٩)، ﴿وأبو عوانة [٢/١٢٤ و١٢٥]﴾،
والشافعي (١/٩٣)، وأبو داود (١/١٣٠ - ١٣١)، والنسائي (١/١٤٥)، والترمذي
(٢/٢٥)، والدارمي (٢/١٨٣)، وابن ماجه (١/٢٧٦)، والدارقطني (١٢٢)، والطبراني
في " الصغير " (٤٢)، وكذا البيهقي (٢/٣٨ و١٦٤ و٣٧٤ - ٣٧٥)، وأحمد (٥/٣١٤
و٣٢١ - ٣٢٢) من طرق عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت رضي
الله عنه مرفوعًا به. ﴿وهو مخرج في " الإرواء " (٣٠٢)﴾ .
والزيادة الأولى: هي رواية للبيهقي، وكذا رواه الإسماعيلي، وأبو نعيم في
" المستخرج " - كما في " الفتح " (٢/١٩١) -.
والزيادة الثانية: هي عند مسلم، ﴿وأبي عوانة (٢/١٢٤)﴾، والنسائي، وأحمد
من طريق معمر عن الزهري.
وكذلك رواه ابن حبان، وقال:
" تفرد بها معمر " - كما في " التلخيص " (٣/٣٠٩) -.
قلت: وسبقه إلى ذلك البخاري في " الجزء " المذكور؛ فقال:
" وعامة الثقات لم يتابع معمرًا في قوله: " فصاعدًا " ". ثم قال: