295

Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٧ هـ

Publication Year

٢٠٠٦ م

Publisher Location

الرياض

وكان تارة يقرؤها: ﴿مَلِكِ (١) يَوْمِ الدِّينِ﴾ .

" وهذا هو الأفضل: الوقوف على رؤوس الآيات؛ وإن تعلقت بما بعدها. وذهب
بعض القراء إلى تتبع الأغراض، والمقاصد، والوقوف عند انتهائها.
واتباع هدي النبي ﷺ وسنته أولى؛ وممن ذكر ذلك البيهقي في " شعب الإيمان "
وغيره، ورجح الوقوف على رؤوس الآي؛ وإن تعلقت بما بعدها ". وقال الشيخ علي القاري:
" أجمع القراء على أن الوقف على الفواصل وقف حسن؛ ولو تعلقت بما بعدها ".
(١) بالقصر، وهي قراءة بعض القراء، وقرأ آخرون: ﴿مَالِكِ﴾ . قال الحافظ ابن
كثير (١/٢٤):
" وكلاهما صحيح متواتر في السبع، ويقال: ﴿مَلِْكِ﴾ بكسر اللام وبإسكانها.
ويقال: ﴿مليك﴾ أيضًا. وأشبع نافع كسرة الكاف؛ فقرأ: ﴿مَلِكِي يَوْمِ الدِّينِ﴾، وقد
رجح كلًا من القراءتين مرجحون من حيث المعنى - وكلاهما صحيحة حسنة -، ورجح
الزمخشري: ﴿مَلِكِ﴾؛ لأنها قراءة أهل الحرمين، ولقوله: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ . قال:
" وقد روى أبو بكر بن أبي داود في ذلك شيئًا غريبًا؛ حيث قال: ثنا أبو عبد الرحمن
الأزدي: ثنا عبد الوهاب عن عدي بن الفضل عن أبي المُطَرِّف عن ابن شهاب أنه بلغه:
أن رسول الله ﷺ، وأبا بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، وابنه يزيد كانوا يقرؤون:
﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ . قال ابن شهاب:
وأول من أحدث: ﴿مَلِكِ﴾ مروان.
قلت: مروان عنده علم بصحة ما قرؤوه؛ لم يطلع عليه ابن شهاب. والله أعلم.
وقد روي من طرق متعددة أوردها ابن مردويه:
أن رسول الله ﷺ كان يقرؤها: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ . اهـ.
قلت: وحديث الزهري هذا، رواه أبو داود أيضًا - كما سيأتي - بإسناد أصح من

1 / 297