268

Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٧ هـ

Publication Year

٢٠٠٦ م

Publisher Location

الرياض

القراءة
ثم كان ﷺ يستعيذ بالله تعالى؛ فيقول:
" أعوذ بالله من الشيطان (١) الرجيم؛ من هَمْزِه، ونَفْخِه، ونَفْثِه ".

(١) (الشيطان): اسم لكل متمرد عاتٍ: سُمّي شيطانًا لِشُطونِه عن الخير؛ أي:
تباعده. وقيل: لشيطه؛ أي: هلاكه واحتراقه. فعلى الأول النون أصلية، وعلى
الثاني زائدة. و(الرجيم): المطرود والمبعد. وقيل: المرجوم بالشهب. كذا في " المجموع "
(٣/٣٢٣) .
وأما قوله: (همزه): ففسره بعض الرواة - كما سبق - بالمُوْتَةِ؛ وهو - بالضم، وفتح
التاء -: نوع من الجنون والصرع يعتري الإنسان، فإذا فاق؛ عاد إليه كمالُ عقله؛ كالنائم
والسكران. قاله الطيبي. وقال أبو عبيدة:
" الجنون سماه همزًا؛ لأنه يحصل من الهمز والنخس، وكل شيء دفعته فقد
همزته ".
وقوله: (ونفخه): فسره الراوي بالكبر. قال الطيبي:
" النفخ: كناية عن الكبر؛ كأن الشيطان ينفخ فيه بالوسوسة فيعظمه في عينه،
ويحقر الناس عنده ".
وقوله: (ونفثه): فسره الراوي بالشِّعر، والمراد: الشِّعر المذموم قطعًا، وإلا؛ فقد قال
﵊:
" إن من الشعر حكمة ".
أخرجه البخاري (١٠/٢٤٢) وغيره عن أبي بن كعب. وقال الطيبي:
" إن كان هذا التفسير من متن الحديث؛ فلا معدل عنه، وإن كان من بعض الرواة؛

1 / 270