٣- مثله دون قوله: " أنت ربي، وأنا عبدك ... " إلخ، ويزيد:
" اللهم! أنت الملك، لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك ".
أنه لم يرد في طريق من طرق الحديث التصريح بأنه كان يقول ذلك في صلاة التطوع؛
اللهم! إلا في حديث محمد بن مسلمة الآتي بعد هذا.
وقد ذهب إلى الاستفتاح بهذا النوع الشافعي وأصحابه، وذكروا أنه أفضل الأنواع
عندهم، ويليه حديث أبي هريرة المذكور سابقًا. وذكروا أيضًا أنه يأتي بتمامه لا يغادر
منه شيئًا. وقد ذكرنا نص الشافعي في ذلك. ومع هذا، فلا تكاد تجد أحدًا من أتباعه
يفعل ذلك؛ بل ولا يحفظه؛ بل ترى كثيرًا منهم يتركون الاستفتاح مطلقًا! وهذا من
تساهلهم بالسنن وإعراضهم عن هديه ﷺ.
وأما علماؤنا؛ فمنهم من ذهب إلى مشروعية الاستفتاح بهذا النوع أحيانًا - كما
سبق -؛ خلافًا لما هو المشهور عنهم: أنه لا يوجه! كما في " شرح الوقاية ". وقد تعقبه أبو
الحسنات بقوله:
" وقد ثبت ذلك عن رسول الله في " صحيح البخاري "، و" سنن ابن ماجه " ... " إلخ.
وقوله: " صحيح البخاري ".. سبق قلم منه، والصحيح أنه في " صحيح مسلم ".
واختار بعض المتأخرين قراءة هذا الدعاء قبل التحريمة؛ ليكون أبلغ في إحضار
القلب، وجمع العزيمة؛ كما ذكره في " النهاية "، و" البناية " وغيرهما. قال أبو الحسنات:
" لكن هذا مما لا أصل له في السنة، وإنما الثابت في الأحاديث التوجُّه في الصلاة،
لا قبلها " - كما ذكره علي القاري في " شرح الحصن الحصين " -.
٣- أخرجه النسائي فقال (١/١٤٣): أخبرنا يحيى بن عثمان الحِمْصي قال: ثنا
ابن حِمْيَر قال: ثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر - وذكر آخر قبله - عن
عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج عن محمد بن مسلمة: