247

Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٧ هـ

Publication Year

٢٠٠٦ م

Publisher Location

الرياض

وكان يقول ذلك في الفرض والنفل (١) .

(١) خلافًا لمن قال: إنه وارد في صلاة الليل! كأبي داود الطيالسي في " مسنده "
(٢٣) . وقال ابن القيم في " الزاد " (١/٧٢):
" والمحفوظ أن هذا الاستفتاح إنما كان يقوله في قيام الليل ".
قلت: قد علمت مما سبق في تخريج الحديث أنه ورد بلفظين:
الأول: " كان إذا قام إلى الصلاة ... ".
مطلقًا غير مقيد.
والآخر: " ... الصلاة المكتوبة ... ".
فإما أن يقال: إن هذا مقيد للأول؛ لا سيما وأن المراد بالصلاة عند الإطلاق
المفروضة؛ كما قال الصنعاني وغيره (١/٢٧٨) .
وإما أن يقال: إن اللفظ الأول أعم - كما قال النووي في " المجموع " (٣/٣١٥) -؛
فيشمل بعمومه الفريضة والتطوع.
فالقول بحَصْرِه بصلاة التطوع في الليل لا دليل عليه! كيف، وقد ذكرنا - فيما سبق -

= نسبته وإضافته إليه تعالى. قال ابن القيم ﵀:
" هو سبحانه خالق الخير والشر، فالشر في بعض مخلوقاته لا في خلقه وفعله، ولهذا تنزه
سبحانه عن الظلم الذي حقيقته وضع الشيء في غير محله، فلا يضع الأشياء إلا في مواضعها
اللائقة بها، وذلك خير كله، والشر وضع الشيء في غير محله، فإذا وضع في محله لم يكن شرًا،
فعلم أن الشر ليس إليه ... (قال:) فإن قلت: فلم خلقه وهو شر؟ قلت: خلقه له، وفعله خير لا شر،
فإن الخلق والفعل قائم به سبحانه، والشر يستحيل قيامه واتصافه به، وما كان في المخلوق من شر
فلعدم إضافته ونسبته إليه والفعل والخلق يضاف إليه فكان خيرًا ".
وتمام هذا البحث الخطير وتحقيقه في كتابه " شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والتعليل "؛
فراجعه (ص ١٧٨ - ٢٠٦) ".

1 / 249