289

Ashrāṭ al-sāʿa - al-Wābil

أشراط الساعة - الوابل

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أمّا عمر؛ فيُحتمل أن يكون ذلك منه قبل أن يسمع قصة تميم، ثمَّ لما سمعها؛ لم يعد إلى الحلف المذكور.
وأمّا جابر؛ فشهد حلفه عند النّبيّ ﷺ، فاستصحب ما كان اطَّلع عليه من عمر بحضرة النّبيّ ﷺ" (^١)
قلت: لكن جابر ﵁ كان من رواة حديث تميم؛ كما جاء في رواية أبي داود، حيث ذكر قصة الجساسة والدَّجال بنحو قصة تميم، ثمَّ قال ابن أبي سلمة (^٢): "إن في هذا الحديث شيئًا ما حفظتُه؛ قال (^٣): شهد جابر أنّه هو ابن صائد. قلت: فإنّه قد مات. قال: وإن مات. قلت: فإنَّه قد أسلم. قال: وإن أسلم. قلت: فإنَّه قد دخل المدينة. قال: وإن دخل المدينة" (^٤).
فجابر ﵁ مصرٌّ على أن ابن صياد هو الدَّجّال، وان قيل:

(^١) "فتح الباري" (١٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧).
(^٢) هو عمر بن أبي مسلمة بن عبد الرّحمن بن عوف الزّهريُّ قاضي المدينة، صدوق يخطئ، قتل بالشام سنة (١٣٢ هـ).
انظر: "تقريب التهذيب" (٢/ ٥٦).
(^٣) القائل هو أبو سلمة بن عبد الرّحمن والد عمر.
انظر: "عون المعبود" (١١/ ٤٧٧).
(^٤) "سنن أبي داود"، كتاب الملاحم، باب في خبر الجساسة، (١١/ ٤٧٦ - مع عون المعبود).
قال ابن حجر على هذا الحديث: "ابن أبي سلمة عمر فيه مقال، ولكنه حديث حسن، ويتعقب به على مَنْ زعم أن جابر لم يطلع على قصة تميم".
"فتح الباري" (١٣/ ٣٢٧).

1 / 301