Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
341 الطريق الثاني : أنه لا يشترط سقوط الاختيار ، بل إذا أكرهه على ما يؤثر العاقل اللاقدام عليه حذرا عما هدد به فهو لاكراه فيختلف باختلاف المطلوب والشخص والمهدد به فيدخل فيه الحبس الطويل بالنسبة إلى الطلاق ، فإن الإنسان يؤثر الطلاق عليه ، وكذا تخويف ذوي المروءة بالصفع في الملا ، وتسويد الوجه والطوف به في الأسواق ، والتخويف بقتل الوالد والولد على الصحيح ، لا بإتلاف المال على الأصح ، وإن كان المطلوب القتل فالتخويف بالحبس وقتل الولد وإتلافا المال لا يكون إكراها ، وإن كان المطلوب إتلاف المال فمثل ذلك جميعه إكراه .
الطريق الثالث : - وبه قال القاضي حسين - فيما حكي عنه أنه إنما يحصل بعقوبة تتعلق ببدن المكره لو حققها يتعلق به القصاص فيخرج عنه ما لا يتعلق بالبدنا كأخذ المال وقتل الولد والأخ والزوجة ، وكذا ما لا يتعلق به القصاص كالضرب الخفيف والحبس المؤبد، إلا في حبس في قعر بئر يغلب منه الموت .
الطريق الرابع : أنه يحصل بعقوبة شديدة تتعلق ببدنه ، فيدخل فيه القتل والقطع والضرب الشديد والتجويع والتعطيش والحبس الطويل ، ويخرج ما خرج عن الطريق الثالث ، والتخويف بالاستخفاف المذكور ، فإن أهل التقوى يختارون سقوط الجاه ولا يبالون به ، ويحملون صعوبته على الرعونة ورعاية الرسوم والعادات .
تنبيه : لا بد من حصول الإكراه من : كون التخويف بالعاجل ، فلو قال : لأقتلنك غدا ليس بإكراه .
ولا بد من كون المكره غالبا قادرا على تحقيق ما هدد به لولاية أو تغلب أو فرط هموم.
وكون المكره مغلوبا عاجزا عن الدفع بفرار أو مقاومة أو استعانة بالغير .
ولا بد أن يغلب على ظنه أو يتيقن حصول المخوف به لولا المطلوب .
القسم الثالث: حاجة المبيحة للنظر إلى الأجنبية إذا منعناه تقوم مقام المشقة لولاها
Page 340