291

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

303 انكره ، أو عوضا في معاملة ، وأنكر الغريم ، ومنعناه من الحلف ، هل يقضى بالنكول ، أو ينتظر البلوغ؟ والأصح - في النهاية - الانتظار إلى البلوغ .

والأصح في ولي النكاح التحالف ، وفي غير النكاح الأصح : المنع .

والفرق مشكل، وكان يتجه التحليف في غير النكاح دونه لتعلق العهدة بغير النكاح ، نعم ، يتجه ذلك في النكاح على التقديم ، وهو جواز العفو عن المهر : لأن الشرع جعله من هذا الباب كأعلى رتب المالكين ، ومن رتبهم إثبات الحق بيمينهم . ومال الرافعي إلى أنه يحلف فيما يتعلق بشأنه ، وهو الحق .

ومنها : الكافر الصبي إذا أسر، ووجدناه نبتت عانته، وادعى أنه استعجله بالدواء، وقلنا: إنه علامة البلوغ لا نفس البلوغ -وهو الأصح-، فيحلف، فإن نكل فالذي حكاه ابن القاص عن النص أنه يقتل، وجعله من صور القضاء بالنكول، وقال غيره: ليس هو حكما بالنكول، بل قام الدليل على البلوغ ، ولم يظهر دافع فأجري عليه حكمه وقيل : يخلى ولا يقضى بقتله ، وقيل: يحبس حتى يحلف أو يقر وقيل: يحبس حتى يتحقق بلوغه فيحلف على ما ادعى من الاستعجال بالدواء .

ومنها : للقاذف أن يحلف المقذوف أنه لم يزن ، فإن نكل، حكى القاضي أبو سعيد وجها أنه يسقط بنكوله حد القذف، فلا يرد اليمين عليه إذ لا يثبت الحد بيمينه والمشهور رد اليمين على القاذف ، وأثرها اندفاع حد القذف عنه ، لا إثبات حد الزنا على المقذوف ، كما أن اليمين ترد على مدعي السرقة وتؤثر في إثبات المال دون قطع.

ومنها : في آخر الباب الأول من العدد فيما لو ولدت وطلقها ، فقال : طلقت بعد الولادة فلي الرجعة ، وقالت: بل قبلها ففيها أحوال ؛ منها : أن تدعي المرأة تقدم الطلاق ويقول: لا أدري ، لم يقنع منه به ، بل إما أن يحلف أن الطلاق لم يتقدم ، أو ينكل لتحلف هي ، فإن أعاد كلامه الأول جعل ناكلا ، فإن نكلت فعليها العدة، قال الأصحاب: وليس هو قضاء بالنكول ؛ لأن الأصل بقاء النكاح ، وآثاره فيعمل بها ما لم يظهر دافع .

Page 302