Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
185
المشترك : هل يحمل على جميع معانيه مع تجرده عن القرائن بطريق الحقيقة ؟ ذهب الشافعي والقاضي أبو بكر وجماعة من أصحابنا والجبائي والقاضي عبد الجبار إلى جوازه ، وذهب الباقون من أصحابنا كإمام الحرمين والغزالي والإمام والكرخي وأبي هاشم وأبي الحسين البصري إلى منعه .
ثم منهم من منع مطلقا ، بمعنى أنه لا يجوز أن يراد باللفظ المشترك كل واحد من مفهوميه معا ، نظرا إلى الإرادة والوضع ، كما لا يجوز أن يراد بالمؤمنين المؤمنون والمشركون . وأما الغزالي وأبو الحسين البصري وغيرهما فقالوا: إنما يمتنع ما يرجع إلى الوضع ، ويجوز أن يحمل علي مفهوميه معا نظرا إلى الإرادة ، ولا استحالة إرادتهما ، لكن يلزم منه مخالفة الوضع .
ويضاهيه في الفقه صور : منها : لو وقف على مواليه وله موالي من أعلى وموالي من أسفل .
ومنها : قالوا في كتاب التدبير : لو قال لعبده : إن رأيت عينا فأنت حر فرأى أحد أفراد العين . قال الإمام : فيه تردد ، والوجه أن يعتق ، بما يراه من العيون ولا يشترط رؤية الجميع ، ثم قال عقبه : إن الأشبه أن المشترك لا يحمل على خميع معانيه .
Page 184