307

Kitāb al-Arbaʿīn al-Mughniyya bi-ʿuyūn funūnihā ʿan al-Maʿīn

كتاب الأربعين المغنية بعيون فنونها عن المعين

1060- أخبرتنا الشيخة الصالحة أم محمد هدية بنت علي بن عسكر البغدادي بقراءتي عليها قالت: أنا أبو الفضل جعفر بن علي بن هبة الله المقرئ سماعا عليه قال: أنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، أنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، أنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري، ثنا أحمد -يعني ابن سلمان النجاد-، ثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا سويد -يعني ابن سعيد-، حدثني شهاب بن خراش أبو الصلت ، عن خالد الحذاء، عن عبد الأعلى، عن عبد الله بن الحارث قال: ((خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالجابية، فحمد الله وأثنى عليه وقال: من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وعنده الجاثليق فقبض ثوبه مرارا، فقال عمر رضي الله عنه: ما يقول؟ قالوا: يزعم أن الله لا يضل أحدا، فقال له عمر رضي الله عنه: كذبت، [يا عدو الله]، بل الله خلقك، ثم أضلك، ثم يدخلك النار -إن شاء الله-، ولولا أن لك عهدا لضربت عنقك، ثم قال عمر رضي الله عنه: لما خلق الله الخلق، خلق أهل الجنة وما هم عاملون، وخلق أهل النار وما هم عاملون، وقال: هؤلاء لهذه، وهؤلاء لهذه كل بقدر، قال: فافترق الناس وما يختلفون في القدر)).

1061- وبه إلى سويد بن سعيد قال: ثنا مروان بن معاوية، عن عاصم قال: سمعت الحسن رحمه الله يقول في مرضه الذي مات فيه: ((إن الله عز وجل قدر أجلا، وقدر معه مرضا وقدر معافاة، فمن كذب بالقدر فقد كذب بالقرآن، ومن كذب بالقرآن فقد كذب بالحق)).

Page 612