1034- ومنها تطهير ما يمكن غسله بالغسل، فالمشهور من مذهب الشافعي أنه لا يطهر بالغسل، وهو مذهب مالك وأحمد، وقال أبو حنيفة والليث بن سعد: يطهر الزيت ونحوه بالغسل إذا تنجس، وهو وجه في مذهب الشافعي قاله ابن سريج وأبو إسحاق المروزي، واختاره الروياني، وكان الشيخ تاج الدين الفزاري يفتي به، وكذلك ولده شيخنا العلامة الرباني برهان الدين تغمده الله برحمته.
1035- ومنها جواز بيعه قبل الغسل، ومنع منه الجمهور، وأجازه أبو حنيفة وأصحابه، وقد روي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال: ((لا تأكلوه وبيعوه، وبينوا لمن تبيعونه منه ولا تبيعوه من المسلمين)).
1036- وحجة الجمهور قوله صلى الله عليه وسلم [في الحديث]: ((لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم، وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه))، والله أعلم.
Page 603