295

Kitāb al-Arbaʿīn al-Mughniyya bi-ʿuyūn funūnihā ʿan al-Maʿīn

كتاب الأربعين المغنية بعيون فنونها عن المعين

1024- وثانيها: أن معمرا لو انفرد بحديث أبي هريرة أمكن أن يحمل الوهم عليه لمخالفته بقية أصحابه، ولكنه روى معه حديث ميمونة بالسند الآخر (والمتن المطلق) كما تقدم من رواية أبي داود له من حديث عبد الرزاق عن عبد الرحمن بن بوذويه عن معمر، فدل على أنه حفظ الحديثين جميعا.

1025- وثالثها: أنه لو لم يرو إلا حديث أبي هريرة لكان محتجا به، وإن خالف فيه بقية أصحاب الزهري؛ لأن معمرا من متقدمي أصحابه، قال يحيى بن معين: ((أثبت الناس في الزهري مالك ومعمر، ثم عقيل ويونس))، وقال عثمان ابن سعيد الدارمي: ((سألت يحيى بن معين: ابن عيينة أحب إليك في الزهري أو معمر؟ قال: معمر))، وقال عبد الرزاق عن ابن المبارك: ((ما رأيت أحدا أروى للزهري من معمر)).

1026- وقال حنبل بن إسحاق: ((سمعت أبا عبد الله -يعني: أحمد بن حنبل- يقول: ما أحد أعلم بحديثه -يعني الزهري- من معمر؛ إلا ما كان من يونس، فإنه كتب كل شيء هناك)).

1027- وقال حرب بن إسماعيل: ((قلت لأحمد بن حنبل: مالك أحسن حديثا عن الزهري أو ابن عيينة؟ فقدم مالكا، قلت: فمعمر؟ فقدم مالكا عليه، قال: إلا أن معمرا أكثر حديثا عن الزهري)).

Page 600