298

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

والآخر مقتولًا١ لأن الله عنده من المنازل العالية في دار كرامته ما لا ينالهما إلا أهل البلاء"أ. هـ٢.
فأهل السنة يعتقدون أن الحسين ﵁ قتل مظلومًا وقتله كذلك فيه تكريم له ورفع لدرجته عند الله ﷿ كما يعتقدون أن قتله من أعظم المصائب التي وقعت في الإسلام وهم يلتزمون عند المصائب ما شرعه الله لهم من الاسترجاع وإن تقادم عهد المصيبة أما أعداء الصحابة والزاعمون أنهم شيعة أهل البيت فإنهم يعملون بخلاف ما أمرهم الله به فلا يسترجعون عند المصيبة وإنما يعملون المآتم في المصائب ويتخذون أوقاتها مآتم باستمرار وهذا ليس من دين الإسلام وهو: "أمر لم يفعله رسول الله ﷺ ولا أحد من السابقين الأولين ولا من التابعين لهم بإحسان ولا من عادة أهل البيت ولا غيرهم وقد شهد مقتل علي أهل بيته، وشهد مقتل الحسين من شهده من أهل بيته وقد مرت على ذلك سنون، وهم متمسكون بسنة رسول الله ﷺ لا يحدثون مأتمًا ولا نياحة، بل يصبرون ويسترجعون كما أمر الله ورسوله أو يفعلون ما لا بأس به من الحزن والبكاء عند قرب المصيبة"٣.
وهذا ما عليه الفرقة الناجية التي تعمل بكتاب الله وسنة رسول الله ﷺ والتي قلوبهم ممتلئة بحب أصحاب نبيه وأهل بيته رضوان الله عليهم أجمعين وكل ما تقدم ذكره من مناقب للحسن والحسين على سبيل الانفراد أو على سبيل الاشتراك بينهما كلها دلت على أنهما جليلا القدر عظيما المكانة فعلى المسلم أن يعتقد اعتقادًا جازمًا أنهما من أهل الفضل ومن صفوة الأمة المحمدية ﵄ وأرضاهما.

١ـ انظر تاريخ الأمم والملوك للطبري ٥/٤٠٠-٤٦٧، الكامل لابن الأثير ٤/٤٦-٩٣، البداية والنهاية ٨/١٨٦-٢٢٠.
٢ـ حقوق آل البيت ص/٤٤-٤٥، مجموع الفتاوى ٤/٥١١.
٣ـ حقوق آل البيت ص/٤٦.

1 / 367