296

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ ١.
وهذا الحديث اشتمل على ذكر فضيلة لعلي بن أبي طالب وابنيه الحسن والحسين وأمهما فاطمة ﵃ أجمعين وتلك المنقبة هي إدخاله إياهم ﵊ في الكساء الذي كان يرتديه، ثم أخبر أنهم من أهل البيت الذين أذهب عنهم الرجس وطهرهم منه تطهيرًا.
قال النووي رحمه الله تعالى: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ قيل: هو الشك. وقيل: العذاب. وقيل: الإثم قال الأزهري: الرجس اسم لكل مستقذر من عمل٢.
٨- وروى أبو عبد الله الحاكم بإسناده إلى أبي هريرة ﵁ قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ العشاء فكان يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره وإذا رفع رأسه أخذهما فوضعهما وضعًا رفيقًا فإذا عاد عادا فلما صلى جعل واحدًا هاهنا وواحدًا هاهنا فجئته فقلت: يا رسول الله ألا أذهب بهما إلى أمهما قال: "لا" فبرقت برقة فقال: "إلحقا بأمكما" فما زالا يمشيان في ضوئها حتى دخلا٣.
وهذا الحديث فيه إظهار فضل الحسن والحسين وبيان منزلتهما وعظم شأنهما.
٩- وروى أيضًا بإسناده إلى عبد الله بن شداد بن الهاد عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر وهو حامل أحد ابنيه الحسن أو الحسين فتقدم رسول الله ﷺ فوضعه عند قدمه اليمنى فسجد رسول الله ﷺ سجدة أطالها قال أبي فرفعت رأسي من بين الناس فإذا رسول الله

١ـ صحيح مسلم ٤/١٨٨٣.
٢ـ شرح النووي على صحيح مسلم ١٥/١٩٥.
٣ـ المستدرك ٣/١٦٧ ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

1 / 365