﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ ١.
وهذا الحديث اشتمل على ذكر فضيلة لعلي بن أبي طالب وابنيه الحسن والحسين وأمهما فاطمة ﵃ أجمعين وتلك المنقبة هي إدخاله إياهم ﵊ في الكساء الذي كان يرتديه، ثم أخبر أنهم من أهل البيت الذين أذهب عنهم الرجس وطهرهم منه تطهيرًا.
قال النووي رحمه الله تعالى: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ قيل: هو الشك. وقيل: العذاب. وقيل: الإثم قال الأزهري: الرجس اسم لكل مستقذر من عمل٢.
٨- وروى أبو عبد الله الحاكم بإسناده إلى أبي هريرة ﵁ قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ العشاء فكان يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره وإذا رفع رأسه أخذهما فوضعهما وضعًا رفيقًا فإذا عاد عادا فلما صلى جعل واحدًا هاهنا وواحدًا هاهنا فجئته فقلت: يا رسول الله ألا أذهب بهما إلى أمهما قال: "لا" فبرقت برقة فقال: "إلحقا بأمكما" فما زالا يمشيان في ضوئها حتى دخلا٣.
وهذا الحديث فيه إظهار فضل الحسن والحسين وبيان منزلتهما وعظم شأنهما.
٩- وروى أيضًا بإسناده إلى عبد الله بن شداد بن الهاد عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر وهو حامل أحد ابنيه الحسن أو الحسين فتقدم رسول الله ﷺ فوضعه عند قدمه اليمنى فسجد رسول الله ﷺ سجدة أطالها قال أبي فرفعت رأسي من بين الناس فإذا رسول الله
١ـ صحيح مسلم ٤/١٨٨٣.
٢ـ شرح النووي على صحيح مسلم ١٥/١٩٥.
٣ـ المستدرك ٣/١٦٧ ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.