أعلم"١.
٤- وروى الحاكم بإسناده إلى يعلى العامري ﵁ أنه خرج مع رسول الله ﷺ إلى طعام دعوا له قال: فاستقبل رسول الله ﷺ أمام القوم وحسين مع الغلمان يلعب فأراد رسول الله ﷺ أن يأخذه فطفق الصبي يفر هاهنا مرة وهاهنا مرة فجعل رسول الله يضاحكه حتى أخذه قال: فوضع إحدى يديه تحت قفاه والأخرى تحت ذقنه فوضع فاه على فيه يقبله فقال: "حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينًا حسين سبط من الأسباط" ٢.
جاء في تحفة الأحوذي: قال القاضي: "كأنه ﷺ علم بنور الوحي ما سيحدث بينه وبين القوم فخصه بالذكر وبين أنهما كالشيء الواحد في وجوب المحبة وحرمة التعرض والمحاربة، وأكد ذلك بقول: "أحب الله من أحب حسينًا" فإن محبته محبة الرسول ومحبة الرسول محبة الله٣.
فالحديث اشتمل على منقبة عالية للحسين ﵁ وأرضاه.
٥- وروى أيضًا بإسناده إلى أبي هريرة ﵁ قال: ما رأيت الحسين بن علي إلا فاضت عيني دموعًا وذاك أن رسول الله ﷺ خرج يومًا فوجدني في المسجد فأخذ بيدي واتكأ علي فانطلقت معه حتى جاء سوق بني قينقاع قال: وما كلمني فطاف ونظر ثم رجع ورجعت معه فجلس في المسجد واحتبى وقال لي: "ادع لي لكاع" فأتى حسين يشتد حتى وقع في حجرة ثم أدخل يده في لحية رسول الله ﷺ، فجعل رسول الله ﷺ يفتح فم الحسين فيدخل فاه في فيه ويقول: "اللهم إني أحبه فأحبه" ٤.
١ـ فتح الباري ٧/٩٧، وانظر البداية والنهاية ٨/٢٠٦.
٢ـ المستدرك ٣/١٧٧ ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
٣ـ تحفة الأحوذي ١٠/٢٧٩.
٤ـ المستدرك ٣/١٧٨ ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.