٣) الحسين بن علي ﵁:
هو أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي السبط الشهيد بكربلاء، ابن بنت رسول الله ﷺ فاطمة الزهراء وريحانته من الدنيا، عاصر النبي ﷺ وصحبه إلى أن توفي وهو عنه راض، ولكنه كان صغيرًا، ثم كان الصديق يكرمه ويعظمه، وكذلك عمر وعثمان وصحب أباه وروى عنه، وكان معظمًا موقرًا ولم يزل في طاعة أبيه حتى قتل، ولد بعد أخيه الحسن، وكان مولده سنة أربع للهجرة، ومات ﵁ قتلًا في يوم عاشوراء من شهر الله المحرم سنة إحدى وستين هجرية١ بكربلاء من أرض العراق وذلك لما مات معاوية بن أبي سفيان ﵁ واستخلف من بعده ابنه يزيد قام أهل الكوفة بمكاتبة الحسين بن علي ﵁ وذكروا له أنهم في طاعته فخرج إليهم الحسين فسبقه عبيد الله بن زياد إلى الكوفة فخذل غالب الناس عنه فتأخروا رغبة ورهبة، وقتل ابن عمه مسلم بن عقيل، وكان الحسين قد قدمه قبله ليبايع له الناس فجهز إليه ابن زياد عسكرًا فقاتلوه ﵁ إلى أن قتل هو وجماعة من أهل بيته٢.
وقد وردت أحاديث كثيرة في بيان مناقبه التي اختص بها وتفرد بها ومنها:
١- ما رواه البخاري بإسناده إلى أنس بن مالك ﵁ قال: أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين ﵇ فجعل في طست فجعل ينكت وقال في حسنة شيئًا فقال أنس: كان أشبههم برسول الله ﷺ وكان مخضوبًا بالوسمة٣.
١ـ البداية والنهاية لابن كثير ٨/١٦٢-١٦٣ وانظر الاستيعاب على حاشية الإصابة ١/٣٧٧-٣٨٣، سير أعلام النبلاء ٣/٢٨٠-٣٢١، الإصابة لابن حجر ١/٣٣١-٣٣٤، أسد الغابة ٢/١٨-٢٢.
٢ـ فتح الباري ٧/٩٥، تحفة الأحوذي ١٠/٢٧٢.
٣ـ صحيح البخاري ٢/٣٠٦.