ﷺ "لعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين" ١.
"فالحديث فيه علم من أعلام النبوة، ومنقبة للحسن بن علي فإنه ترك الملك لا لقلة ولا لذلة ولا لعلة بل لرغبته فيما عند الله لما رآه من حقن دماء المسلمين فراعى أمر الدين ومصلحة الأمة٢.
٣- وروى الشيخان في صحيحهما عن البراء بن عازب قال: رأيت الحسن بن علي على عاتق النبي ﷺ وهو يقول: "اللهم إني أحبه فأحبه" ٣.
٤- وروى البخاري بإسناده إلى أسامة بن زيد ﵄ عن النبي ﷺ أنه كان يأخذه والحسن ويقول: "اللهم إني أحبهما فأحبهما" ٤.
٥- وروى الإمام مسلم بإسناده إلى أبي هريرة قال: خرجت مع رسول الله ﷺ في طائفة من النهار لا يكلمني ولا أكلمه حتى جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف حتى أتى خباء فاطمة فقال: "أثم لكع أثم لكع" يعني "حسنًا" فظننا أنه إنما تحبسه أمه لأن تغسله وتلبسه سخابا٥ "فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه"٦.
هذه الثلاثة الأحاديث فيها بيان لفضل الحسن بن علي كما تضمنت الحث على حبه ﵁ وأرضاه.
٦- وروى البخاري بإسناده إلى أنس ﵁ قال: لم
١ـ عمدة القاري ١٣/٢٨٢، وانظر تاريخ الأمم والملوك للطبري ٥/١٥٨، الكامل ٣/٤٠٤، سير أعلام النبلاء ٣/١٤٤-١٤٥، معالم السنن ٤/٣١١.
٢ـ فتح الباري ١٣/٦٦.
٣ـ صحيح البخاري ٢/٣٠٦، صحيح مسلم ٤/١٨٨٣.
٤ـ صحيح البخاري ٢/٣٠٦.
٥ـ سخابًا: جمعه سخب وهو قلادة من القرنفل والمسك والعود ونحوها من أخلاط الطيب يعمل على هيئة السبحة ويجعل قلادة للصبيان، النهاية في غريب الحديث ٢/٣٤٩.
٦ـ صحيح مسلم ٤/١٨٨٢-١٨٨٣.