272

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قتادة: يعني السوء وقال مجاهد: الرجس الشك وأراد بأهل البيت نساء النبي ﷺ لأنهن في بيته وهو رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس"١.
فإذهاب الرجس شامل لزوجاته ﵊ وغيرهن من أهل بيته من الصحابة ﵃ جميعًا، فلقد أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم منه تطهيرًا. فالآية شاملة للزوجات ولعلي وفاطمة والحسن والحسين ﵃ جميعًا.
أما الزوجات فلكونهن المرادات في سياق الآية، ولكونهن الساكنات في بيوته ﷺ النازلات في منازله.
وأما دخول علي وفاطمة والحسن والحسين فلكونهم قرابته وأهل بيته في النسب ويؤيد ذلك ما ورد من الأحاديث المصرحة بأنهم من أهل بيته ومن تلك الأحاديث ما رواه مسلم بإسناده إلى أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: خرج النبي ﷺ غداة وعليه مرط٢ مرحّل من شعر أسود فجاء الحسن ابن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ ٣.
قال القرطبي: "فهذه دعوة من النبي ﷺ لهم بعد نزول الآية أحب أن يدخلهم في الآية التي خوطب بها الأزواج"٤.
وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية أن آية التطهير من الرجس شاملة لأزواجه ولعلي وفاطمة والحسن والحسين ﵃ جميعًا فقد قال رحمه الله تعالى:

١ـ معالم التنزيل على تفسير الخازن ٥/٢١٢.
٢ـ المرط: كساء يكون من صوف وربما كان من خز أو غيره "النهاية في غريب الحديث" ٤/٣١٩.
٣ـ صحيح مسلم ٤/١٨٨٣.
٤ـ الجامع لأحكام القرآن ١٤/١٨٤.

1 / 339