فقيل: هم الذين حرمت عليهم الصدقة وفيهم ثلاثة أقوال للعلماء:
أحدها: أنهم بنو هاشم، وبنو المطلب وهذا مذهب الشافعي وأحمد في رواية عنه.
الثاني: أنهم بنو هاشم خاصة وهذا مذهب أبي حنيفة ﵀ ورواية عن أحمد ﵀ واختيار ابن القاسم صاحب مالك.
الثالث: أنهم بنو هاشم ومن فوقهم إلى غالب فيدخل فيهم بنو المطلب وبنو أمية وبنو نوفل ومن فوقهم إلى بني غالب وهو اختيار أشهب من أصحاب مالك ... إلى أن قال: وهذا القول في الآل أعني أنهم الذين تحرم عليهم الصدقة هو منصوص الشافعي ﵀ وأحمد والأكثيرين وهو اختيار جمهور أصحاب أحمد والشافعي.
القول الثاني: أن آل النبي ﷺ هم ذريته وأزواجه خاصة حكاه ابن عبد البر في التمهيد: قال في "باب عبد الله بن أبي بكر في شرح حديث أبي حميد الساعدي: استدل قوم بهذا الحديث على أن آل محمد هم أزواجه وذريته خاصة لقوله في حديث مالك عن نعيم المجمر وفي حديث مالك: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد"١ وفي هذا الحديث يعني حديث أبي حميد: "اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته"٢ قالوا: فهذا يفسر ذلك الحديث ويبين أن آل محمد هم أزواجه وذريته.
القول الثالث: أن آله ﷺ أتباعه إلى يوم القيامة. حكاه ابن عبد البر عن بعض أهل العلم. وأقدم من روي عنه هذا القول جابر بن عبد الله.
القول الرابع: أن آله ﷺ هم الآتقياء من أمته حكاه القاضي حسين والراغب وجماعة.
١ـ الموطأ ١/١٦٥.
٢ـ المصدر السابق ١/١٦٦.