فراش امرأة سواها كما نص على ذلك صلوات الله وسلامه عليه قال بعض العلماء ﵏: لأنه لم يتزوج بكرًا سواها ولم ينم معها رجل في فراشها سواه ﷺ ورضي الله عنها فناسب أن تخصص بهذه المزية وأن تفرد بهذه المرتبة العلية ولكن إذا كان أزواجه من أهل بيته فقرابته أحق بهذه التسمية كما تقدم في الحديث "وأهل بيتي أحق" ١.
ولقد بين ﷺ المراد "بأهل البيت" وأن المقصود أولا بذلك هن أزواجه ﵊ فقد روى البخاري بإسناده إلى أنس بن مالك في قصة زواجه ﵊ بزينب بنت جحش وفيه أنه خرج فانطلق إلى حجرة عائشة فقال: "السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله" فقالت: وعليك السلام ورحمة الله كيف وجدت أهلك بارك الله لك فتقرى حجر نسائه كلهن يقول لهن كما يقول لعائشة ويقلن له كما قالت عائشة ... الحديث٢.
فقد بين ﵊ بهذا أن نساءه داخلات في أهل بيته فلا ينازع في ذلك إلا من طبع قلبه على القدح في صحابة رسول الله ﷺ الذين هم صفوة هذه الأمة ﵃ وأرضاهم.
وقد ذكر العلامة ابن القيم العلامة ابن القيم أن الأئمة اختلفوا في تحديد المراد "بآل البيت" على أقوال: قال ﵀: واختلف في آل النبي ﷺ على أربعة أقوال:
١ـ تفسير القرآن العظيم ٥/٤٥٢، ٤٥٨ وقوله: "كما تقدم في الحديث "وأهل بيتي أحق" يشير إلى حديث رواه أحمد في المسند ٤/١٠٧ عن أبي عمار قال: دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم فذكروا عليًا فلما قاموا قال لي: ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله ﷺ قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة ﵂ أسألها عن علي قالت: توجه إلى رسول الله ﷺ فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله ﷺ ومعه علي وحسن وحسين ﵃ أخذ كل واحد منهما بيده حتى دخلا فأدنا عليًا وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسنًا وحسينًا كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم ثوبه أو قال كساء ثم تلا هذه الآية ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ وقال: " اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق".
٢ـ صحيح البخاري ٣/١٧٧.