اتصف بصفة محبة الله له"١.
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب: قوله: يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله: "فيه فضيلة عظيمة لعلي ﵁ لأن النبي ﷺ شهد له بذلك"٢.
ومعنى قول عمر ﵁: "فتساورت لها" معناه تطاولت لها أي: حرصت عليها وأظهرت وجهي وتصديت لذلك ليتذكرني. وقوله: ﵁ "فما أحببت الإمارة إلا يومئذ" إنما كانت محبته لها لما دلت عليه هذه الإمارة من محبته لله ورسوله ﷺ ومحبتهما له والفتح على يديه٣.
٢- وروى الشيخان من حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه ﵁ قال: قال رسول ﷺ لعلي: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي" قال سعيد بن المسيب: فأحببت أن أشافه بها سعدًا فلقيت سعدًا فحدثته بما حدثني عامر فقال: أنا سمعته فقلت: أنت سمعته؟ فوضع أصبعه على أذنيه فقال: نعم وإلا فاستكتا٤.
وهذا الحديث فيه فضيلة عظمى لعل ﵁ تضمنها قوله ﷺ: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي" حيث بين ﵊ منزلة علي منه ومكانته العظيمة عنده ﵊.
ونقل الإمام النووي عن القاضي عياض أنه قال: "هذا الحديث مما تعلقت به الروافض والإمامية وسائر فرق الشيعة في أن الخلافة كانت حقًا لعلي وأنه وصى له بها قال: ثم اختلف هؤلاء فكفرت الروافض سائر الصحابة في تقديمهم غيره وزاد
١ـ فتح الباري ٧/٧٢.
٢ـ تيسير العزيز الحميد ص/١٠٧.
٣ـ شرح النووي على صحيح مسلم ١٥/١٧٦-١٧٧.
٤ـ صحيح البخاري ٢/٣٠٠، صحيح مسلم ٤/١٨٧٠ واللفظ لمسلم.