198

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الأولين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة أول الناس ومعه زوجته رقية بنت رسول الله ﷺ، ثم عاد إلى مكة وهاجر إلى المدينة، فلما كانت وقعة بدر اشتغل بتمريض ابنة رسول الله ﷺ وأقام بسببها في المدينة، وضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره فيها، فهو معدود فيمن شهدها فلما توفيت زوّجه رسول الله ﷺ بأختها أم كلثوم ولذلك لقب بذي النورين لأنه تزوج ابنتي نبي واحدة بعد واحدة ولم يتفق ذلك لغيره ﵁، وشهد الخندق والحديبية وبايع عنه رسول الله ﷺ يومئذ بإحدى يديه، وشهد خيبر، وعمرة القضاء، وحضر الفتح وهوازن والطائف وغزوة تبوك وجهز جيش العسرة، صحب رسول الله ﷺ فأحسن صحبته وتوفي وهو عنه راض وصحب أبا بكر فأحسن صحبته وتوفي وهو عنه راض، وصحب الفاروق فأحسن صحبته وتوفي وهو عنه راض، وكان ﵁ ممن جمع بين العلم والعمل، والصيام والتهجد والإتقان والجهاد في سبيل الله وصلة الأرحام، وكان من الصادقين القائمين الصائمين المنفقين في سبيل الله تعالى١.
فهو ﵁ أفضل الناس بعد الشيخين ﵄ وهذا هو معتقد الجمهور من أهل السنة والجماعة قال إسحاق بن راهوية رحمه الله تعالى: "لم يكن بعد رسول الله ﷺ على الأرض أفضل من أبي بكر، ولم يكن بعده أفضل من عمر، ولم يكن بعد أفضل من عثمان، ولم يكن بعد عثمان على الأرض خير ولا أفضل من عليّ"٢.
وقد ذهب بعض أهل السنة من أهل الكوفة إلى تفضيل عليّ على عثمان ﵄ وذهب بعض أهل المدينة إلى التوقف في أمرهما ﵄،

١ـ انظر تذكرة الحفاظ للحافظ الذهبي ١/٨-١٠، البداية والنهاية ٧/٢١٧-٢١٩، لوامع الأنوار البهية للسفاريني ٢/٣٢٨-٣٣٤.
٢ـ جامع بيان العلم وفضله لابن البر ٢/٢٢٦.

1 / 260