194

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وأبان جليل مقدارهم أمر النبي ﷺ للجبل بالهدوء والسكون لأجل شرف من عليه فيا معشر الطالبين لعلم الدين أبعد هذا بيان لمن كان له قلب فما لكم تدخلون بينهم وتتكلمون فيما وقع لهم، وترجحون وتقدمون وتؤخرون وتحبون وتبغضون كأنكم لا تعلمون مقاديركم ولا تلزمون مواضعكم حتى تترقوا بالجهل والفضول إلى عثمان وعلي وطلحة والزبير فتتكلمون بالحمية وتتعصبون ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾ ١ وقد رجف الجبل بالنبي ﵇ وأبي بكر وعمر وعثمان وقد رجف بهؤلاء الأعيان، وقد كان ذلك بمكة وبحراء وقد كان بالمدينة وأحد وأنبأنا الله بالفضل مرتين وأكده وعضد مقدارهم ومهده في جبلين"أ. هـ٢.
١٣- ومن مناقبه العظيمة ﵁ بشارة النبي ﷺ له بالجنة فعمر ﵁ من أهل الجنة قطعًا. فقد روى البخاري في صحيحه من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ قال: كنت مع النبي ﷺ في حائط من حيطان المدينة فجاء رجل فاستفتح فقال النبي ﷺ: "افتح له وبشره بالجنة" ففتحت له فإذا هو أبو بكر فبشرته بما قال النبي ﷺ: فحمد الله، ثم جاء رجل فاستفتح فقال النبي ﷺ: "افتح له وبشره بالجنة" ففتحت له فإذا هو عمر فأخبرته بما قال النبي ﷺ: فحمد الله، ثم استفتح رجل فقال لي: "افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه" فإذا عثمان فأخبرته بما قال رسول الله ﷺ: فحمد الله ثم قال: الله المستعان٣.
١٤- ومن مناقبه الحميدة ﵁ ما جاء من الثناء عليه من فضلاء الصحابة حيًا وميتًا ورضا الجميع عنه ومن ذلك: ما روى البخاري بإسناده إلى المسور بن مخرمة قال: لما طعن عمر جعل يألم فقال له ابن عباس وكأنه يجزعه:

١ـ سورة الطور آية/١٥.
٢ـ عارضة الأحوذي ١٣/١٥٣-١٥٤.
٣ـ صحيح البخاري ٢/٢٩٦.

1 / 256